السادة أولياء الأمور الأفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


أتقدّم إليكم بخالص الشكر والامتنان، لثقتكم المُقدَّرَة في مدارسنا، وإيمانكم المطلق بقدرتنا على حمل الأمانة، ورعايتها، فكلنا يعلمُ أنّ فلذات الأكباد هم أقيّم الأمانات، وكل الاحترام لعقولكم النيرّة الواعية التي تفرضُ على ذوي المسؤولية مخاطبتها بمنتهى الشفافية والوضوح.


كما أشكر لكم سعة صدوركم، وأستميحكم عذراً إن شغلت كلماتي هذه حيّزاً من أوقاتكم، إلا أنني رغبت في مشاركتكم أفكاري في بادرة حرصت من خلالها على رسم منهج أوليّ تتحدد من خلاله العلاقة بين طرفي العملية التعليميّة، وهما: المدرسة، والبيت.


كما تعلمون فإنّ الخططَ التربوية في حالة تطور وتغيّر دائم في الأحوال العادية، وفي ظل الظروف الراهنة – تحديد ملامح رؤية تطويريّة - التي تمرّ بها المدارس تزداد الحاجة إلى التّوقف، وإعادة النظر في المرحلة القادمة.

لطالما أبدت إدارة المدارس رغبتها الحثيثة في السعي نحو أنموذجية المدرسة، وشاركناكم خططنا لتحقيق ذلك، إلا إننا قد نكون قصّرنا في توضيح ماهيّة المدرسة الأنموذج كما نتصوّرها، وكيفية الوصول إليها، لذا اسمحوا لي في هذه الوريقات أن أوضّح لكم رؤيتنا المستقبليّة للمدرسة الأنموذج.


لا أجد أفضل من كلمات مربي أسرة مدارسنا الراحل الدكتور: محمد بن أحمد الرشيد (يرحمه الله) التي يقول فيها:


المدرسة الأنموذج هي التي تنطلق من عقيدتنا، و"تربي الطالب داخل مجتمعها الصغير تربية سليمة: تقدح زناد فكره، وتشّعل في نفسه جذوة الشوق للمعرفة تفجّر مواهبها، وتعلّمه أدب الحوار، وفقه الاختلاف، واحترام آراء الأخرين مع الحرص أن تكون جاذبة غير مملة".


المدرسة الأنموذج هي التي تركّز كل جهودها وطاقاتها للوصول إلى هدف واحد يتمثّل في " تخريج أفرادٍ منتمين لدينهم، ولغتهم، و وطنهم يشاركون في إعمار الأرض بصفاء عقيدتهم" و قوة علمهم ومهارات تفكيرهم العالية.


المدرسة الأنموذج هي التي تؤمن أن "الموهبة الإنسانية أعظمُ ثروةٍ" و تضمن لكلِّ طفلَ اكتشاف مواهبه، و ذاته في بيئة داعمة وآمنة

 

    فماهي خططنا الحالية، و المستقبليّة لتحقيق هذه الرؤية؟
  • تهيئة بيئة مدرسية آمنة، و سليمة ، من الأهداف التي تحتلّ الأولويّة ، و نعمل باستمرار على مراجعتها و تحديثها وفق المستجدات ، و التي في مقدمتها الحرص على أن نعود بحذر مع بداية العام القادم ، و سيتم تزويدكم بإذن الله بلوائح الوقاية و السلامة المحدّثة قريبا بإذن الله.
  • تحديث المباني والمرافق وفق المعايير العالمية، و قد تمّ البدء بذلك منذ عامين، و سنستمر وفق الخطط الموضوعة.
  • التطوير المهني المستمر لكل منسوبي المدارس، ليتمكنوا من اكتساب المهارات التي يحتاجون إليها، ليكونوا القدوة، فيعلّمون بلسان الحال قبل لسان المقال، و ليواكبوا كل جديد في استراتيجيات التعليم و التعلّم؛ فلدينا برنامج قدوة لإعداد المعلمات و الذي حقق نجاحات مذهلة منذ بدأ في عام 2013 ، و برنامج تدريب المعلمات على دمج مهارات التفكيرTBL ، كما أننا بصدد البدء في برنامج قدوة لبناء القادة.
  • تطوير التقنية، ومهارات أعضاء هيئة التدريس فيها حتى يتمكنوا من تفعيل التعليم عن بعد عند الحاجة بشكل أكثر فاعلية، بالإضافة إلى تطوير منصاتنا التعليمية، وقد كانت تجربتنا -في فترة تعليق الدراسة- مرضية ولله الحمد إلا أننا نسعى دائما للأفضل.
  • التركيز على الصحة النفسية لأبنائنا، و التي لمسنا أهميتها خلال الأشهر الماضية نظراً للأثر الذي سببته (جائحة كورونا) على نفوس أبنائنا و بناتنا لذلك يسرنا أن نعلن عن برنامج " حياة" الذي يهدف إلى تطوير الدعم النفسي و دور الإرشاد الطلابي، و تفعيل السلوك الإيجابي لدى الطلبة و الموظفين، وسنوافيكم بتفاصيل البرنامج و خطته الإستراتيجية فور الانتهاء منها.
  • تطوير برنامج مميز يعمل على غرس القيم، و السلوكيات السليمة التي تُعين الطالب على اكتساب المهارات الحياتيّة الملائمة لدينه، ومجتمعه، ويُمثّل برنامج " حياة محمديّة " المنطلق لذلك، وهو مشروعٌ فكريّ عمليّ مبني على قيم ديننا الإسلامي الحنيف، والسنة النبوية الشريفة، و يعتمد في رؤيته على قول الرسول صلى الله عليه و سلم " إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق" . يبدأ البرنامج من الصف الأول الابتدائي و يستمر - بإذن الله- حتى الصفّ الثالث الثانوي ، وستكون المرحلة الأولى منه مع بداية العام الدراسي القادم للمرحلة الابتدائية الأوليّة، وسنزودكم بتفاصيل البرنامج كاملة عما قريب بإذن الله .
  • تطوير قسم صعوبات التّعلّم في المدارس بالشكل الذي يضمن لكلِّ طالب حقه في التّعلّم، وتعتبر مدارسنا من المدارس الرائدة في هذا المجال، إلا إننا نطمح لمزيد من التطوير، وتحقيق الجودة.

هذه بعض مبادراتنا التي نعمل جاهدين على تقديمها بأكمل وجه، والتي نحرص على دقة تنفيذها، واحترافيته، لتكون ذات أثرٍ إيجابيّ تتجلى نواتجه في تكوين شخصيات أبنائنا، وتفكيرهم.

ختاما أؤكدُ أننا جميعا شركاء، وأصحاب رسالة، وصاحب الرسالة لا بدّ أن يتحلى بالصبر، والكفاح لتحقيق رسالته.


 وفقنا الله إلى الخير والصواب، والأخذ بأسباب القوة مهما غلا ثمنها. اللهم اجعل صدورنا سليمة معافاة، وأمدنا يا ربنا بـتأييد من عندك وتسديد.


مدارس التربية الإسلامية هي مدارس أهلية مصممة لاستقطاب الطلبة السعوديين الى جانب الطلبة من جميع الجنسيات ذوي الثقافه العربية، وتقع في مدينة الرياض.


وهي تمكّن الطالبات من الحصول على شهادة الدراسة الثانوية العامة بنظام المقرارات بمساريه العلمي والأدبي والتي هي متطلب للقبول الجامعي محلياً ودولياً على حد سواء وتضم ايضاً نظام الدبلوما الأمريكية. كما تسعى جاهدة لتوفير بيئة صحية تعليمية تنمّي الطلاب أكاديمياً واجتماعياً، وتغرس المدارس في نفوس طلابها وطالباتها القيم الثقافية والوطنية لبلدهم. وتعد مدارس التربية الإسلامية من رواد التعليم الأهلي ذي الجودة في المملكة العربية السعودية وذلك لتبنيها كل ما هو جديد ومفيد وتطويعه لخدمة العملية التعليمية والتربوية.


تأسست مدارس التربية الإسلامية من قبل صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت فيصل بنت عبد العزيز وذلك في عام 1384 هـ 1964 م منذ ما يزيد عن خمسين عاماً .. ثم آلت ملكيتها في عام 2006 إلى معالي الدكتور محمد بن أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق (يرحمه الله – عام 1435هـ) . تتميز مدارس التربية الإسلامية بتفوق طلابها وطالباتها في الدراسة الجامعية والحياة العملية إذ تقلد معظم خريجيها وخريجاتها مناصب قيادية في مجالات الطب والأدب والتعليم والإعلام وتبوأت خريجاتها المراكز الأولى في اختبار الثانوية العامة ونلن شهادات تقدير حكومية، بلغ عدد خريجات مدارس التربية الإسلامية منذ التأسيس وحتى عام 2015م (3288) طالبة .



تنفرد مدارس التربية الإسلامية عن مثيلاتها من المدارس بتبنيها لبرامج تقدير الذات ومهارات الحياة وكذلك التحدث باللغة العربية الفصحى داخل أسوار المدرسة .

الأسلوب المتبع في المدارس

  • توفير تعليم راسخ من خلال مناهج وزارة التربية والتعليم إضافة إلى تعليم اللغات والعلوم والرياضيات والعلوم الاجتماعية باللغة الإنجليزية.
  • تحديث الإمكانات المدرسية بشكل منتظم لمواكبة التقدم التقني في الوسائل التعليمية , والتعليم الإلكتروني .
  • دعم التواصل مع أولياء الأمور لمتابعة تطور أداء الطلاب والطالبات وتهيئة أوقات مخصصة للقاء أولياء الأمور .
  • تطوير خطط مناسبة لدعم الطلاب و الطالبات الذين يعانون من بعض الصعوبات في التعلم.
  • تمكين الطلاب والطالبات من تطوير مهاراتهم الحياتية من خلال مناهج وأنشطة مناسبة.
  • تنمية مهارات الإبداع والاختراع لدى الطلاب والطالبات وتوفير الجو الملائم لذلك.
  • بث روح المواطنة من خلال مواد تعليمية و أنشطة لامنهجية منوعة .
  • دمج مهارات التفكير في المناهج الدراسية وطرق التعليم .
  • اختيار هيئة إدارية وتعليمية تتمتع بكفاءة عالية.

الأهداف العامة للمدارس

منذ نشأة المدارس و هي تسعى لتحقيق أهدافها التربوية و التعليمية في جملـة واحـدة ( العلـم الراسـخ ) على النحو التالـي :

  • تمكين الطلاب و الطالبات من تعلم ،وتطبيق ،وعرض معارفهم للمبادئ العلمية من خلال اكتشاف العالم من حولهم باستخدام الأساليب العلمية و تشجيع الإبداع والاختراع .
  • تمكين الطلاب والطالبات من إتقان مهارات التواصل الشفهي، والكتابي باللغتين العربية الفصحى و اللغة الإنجليزية .
  • تمكين الطلاب والطالبات من تعلم الأساسيات المطلوبة لحياة صحية آمنة وبلياقة جسمية عالية .
  • تمكين الطلاب والطالبات من مهارات الحاسب الآلي وتطبيق هذه المهارات خلال دراستهم.
  • تشجيع البحث العلمي وطرق تطبيق المشاريع .
  • تسعى مدارسنا للارتقاء بالعملية التعليمية من مجرد حفظ الحقائق والمعارف إلى النقاش والتفكير ومن ثم ربط الحقائق وإيجاد العلاقات والانطلاق نحو الإبداع. كما تسعى مدارسنا إلى توفير بيئة دراسية آمنه تُرحب بأبنائنا وبناتنا من خلال توفير كافة المعايير الخاصة بذلك في المجتمع المدرسي